ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٠ - الحديث ١
[الحديث ١]
١سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَتَاهُ الْمَغْنَمُ أَخَذَ صَفْوَهُ وَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ ثُمَّ يَقْسِمُ مَا بَقِيَ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ وَ يَأْخُذُ خُمُسَهُ ثُمَّ يَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ النَّاسِ الَّذِينَ قَاتَلُوا عَلَيْهِ ثُمَّ قَسَمَ الْخُمُسَ الَّذِي أَخَذَهُ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ يَأْخُذُ خُمُسَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَفْسِهِ ثُمَّ يَقْسِمُ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسَ بَيْنَ ذَوِي الْقُرْبَى وَ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ يُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَمِيعاً وَ كَذَلِكَ الْإِمَامُ يَأْخُذُ كَمَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص
الحديث الأول:
قوله عليه السلام: إذا أتاه المغنم أخذ صفوه في النهاية: الصفوة بالكسر خيار الشيء و خلاصته و ما صفا منه، و إذا حذفت الهاء فتحت الصاد [١].
قوله عليه السلام: خمسة أخماس قال الشيخ في الاستبصار بعد إيراد هذا الخبر: إنه حكاية فعل، و لعله ليتوفر على المستحقين، فلا دلالة فيه على الوجوب، فلا ينافي ما سبق [٢].
و أقول: يمكن أن يكون المراد به خمسة حصص و إن لم تتساو الحصص، لأن سهم الله أيضا للنبي صلى الله عليه و آله.
و يحتمل التقية أيضا، لأن بعض العامة، بل أكثرهم يقولون باتحاد سهم الله و الرسول.
[١]نهاية ابن الأثير ٣/ ٤٠.
[٢]الإستبصار ٢/ ٥٧.